محمود توفيق محمد سعد

113

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

ما لا يستغنى عنه الإنسان من ملح اللسان نسب إليه في كشف الظنون ( ص 1575 ) وهدية العارفين ( 1 / 22 ) ومعجم المصنفين ( 3 / 380 ) رسالة في ست ورقات من القطع الصغير ، لا جديد فيها تقوم على ذكر التعريف والمثال في أبواب النحو ، وكأنّها ألّفت لصغار التلاميذ فرغ من تأليفها سنة ست وثلاثين وثمان مائة ( 836 ) بالقاهرة أي في مبدأ قدومه إلى القاهرة ، ولعله كان يشتغل بتعليم صغار الطلبة منها نسخ خطية : O نسخة دار الكتب المصرية برقم ( 1593 - نحو ) وقد اتخذتها مرجعا O نسخة شهيد على بتركيا يرقم ( 204 ) ضمن مجموعة . وهذا الكتاب غير دالّ على منزل " البقاعي " في علم نحو العربية ، بل إنّ منزله فيه تراه جليّا عليّا في تفسيره نظم الدرر ، فإنّ له فيه من التدبر في مسائل النحو القرآني ما يدلك على تمكّنه في هذا العلم ، وكثيرا ما يستطرد في بيان مسألة نحوية وما جاء فيها عند النحاة ، وما يرتضيه من ذلك لما هو ذو نسب بعلم التناسب القرآنيّ * * * التاريخ والتراجم البقاعي ذو عناية بالغة بالتاريخ وتراجم الأعلام وكأنّه كان متأثرا بشيخه المقريزي وابن حجر العسقلاني ، فترك لنا تراثا متميزا في فن التاريخ والتراجم لم أر منه مطبوعا إلا جزءا واحد من كتاب واحد من كتب التاريخية وهو " إظهار العصر " ومعجم شيوخه وأقرانه جدير بأن يحقق وينشر : أخبار الجلاد في فتوح البلاد نسب إليه في " الأعلام " للزركليّ ( 1 / 50 ) وتاريخ آداب اللغة العربية لزيدان ( ج 3 / 183 ) ومعجم المؤلفين لعمر فروخ ( 3 / 272 ) تحدث فيه عن الفتوحات إلى آخر خلافة سيدنا " عثمان " رضى اللّه عنهم ، وأمّا خلافة سيدنا " على " رضى اللّه عنهم فما كانت عصر فتوحات بل عصر منازعات داخلية على الخلافة ( ل : 523 - 524 )